فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222060 من 466147

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو"إلا أمرأتُك"بالرفع على البدل من {أحد} وهذا هو الأوجه إذا استثني من منفي ، كقولك: ما جاءني أحد إلا زيد ، وهذا هو استثناء الملتفتين ، وقرأ الباقون"إلا أمرأتَك"بالنصب ، ورأت ذلك فرقة من النحاة الوجه في الاستثناء من منفي ، إذ الكلام المنفي في هذا مستقل بنفسه كالموجب ، فإذ هو مثله في الاستقلال ، فحكمه كحكمه في نصب المستثنى ؛ وتأولت فرقة ممن قرأ:"إلا أمرأتَك"بالنصب أن الاستثناء وقع من الأهل كأنه قال:"فأسر بأهلك إلا أمرأتَك". وعلى هذا التأويل لا يكون إلا النصب ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: لو كان الكلام:"ولا يلتفتُ"- بالرفع - لصح الرفع في قوله:"إلا أمرأتُك"ولكنه نهي ، فإذا استثنيت"المرأة"من {أحد} وجب أن تكون"المرأة"أبيح لها الالتفات فيفسد معنى الآية.

قال القاضي أبو محمد: وهذا الاعتراض حسن ، يلزم الاستثناء من {أحد} رفعت التاء أو نصبت والانفصال عنه يترتب بكلام حكي عن المبرد ، وهو أن النهي إنما قصد به لوط وحده ، و"الالتفات"منفي عنهم بالمعنى ، أي لا تدع أحداً منهم يلتفت ، وهذا كما تقول لرجل: لا يقم من هؤلاء أحد إلا زيد ، وأولئك لم يسمعوك ، فالمعنى: لا تدع أحداً من هؤلاء يقوم والقيام بالمعنى منفي عن المشار إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت