السادس: أن السجيل من السجل وهو الكتاب وتقديره من مكتوب الحجارة التي كتب الله تعالى أن يعذب بها أو كتب عليها، وفي التنزيل {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم} [المطففين: 7 - 9] السابع: أنه فِعِّيل من السجل وهو الإرسال، يقال أسجلته أي أرسلته، ومنه سمي الدلو سجلاً لإرساله فكان السجل هو المرسل عليهم.
الثامن: أنه مأخوذ من السجل الذي هو العطاء، يقال سجلت له سجلاً من العطاء، فكأنه قال سُجلوا البلاء أي أعطوه.
{منضود} فيه تأويلان:
أحدهما: قد نُضَّد بعضه على بعض، قال الربيع.
الثاني: مصفوف، قاله قتادة.
قوله عز وجل: {مسومة عند ربك} والمسومة: المعلّمة، مأخوذ من السيماء وهي العلامة، قال الشاعر:
غُلامٌ رماه الله بالحُسْن يافعا ... له سيمياءٌ لا تشقُ على البصر
وفي علامنها قولان:
أحدهما: أنها كانت مختمة، على كل حجر منها اسم صاحبه.
الثاني: معلمة ببياض في حمرة، على قول ابن عباس، وقال قتادة: مطوقة بسواد في حمرة.
{عند ربك} فيه وجهان:
أحدهما: في علم ربك، قال ابن بحر.
الثاني: في خزائن ربك لا يملكها غيره ولا يتصرف فيها أحد إلا بأمره. {وما هي من الظالمين ببعيد} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه ذكر ذلك وعيداً لظالمي قريش، قاله مجاهد.
الثاني: وعيد لظالمي العرب، قال عكرمة.
الثالث: وعيد لظالمي هذه الأمة، قاله قتادة.
الرابع: وعيد لكل ظالم، قاله الربيع. وفي الحجارة التي أمطرت قولان:
أحدهما: أنه أمطرت على المدن حين رفعها. الثاني: أنها أمطرت على من لم يكن في المدن من أهلها وكان خارجاً عنها. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}