فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222037 من 466147

فقد كان متوكلًا على الله معتمدًا عليه في أحواله مفوضًا الأمر إليه. وقد مدحه الله تعالى، قال تعالى: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 127] . قال تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 169] ، قال تعالى: {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) } [العنكبوت: 30] .

وأما عن مدحه: فقد شهد الله له بالحكمة والعلم. قال تعالى: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 74] .

الوجه السادس: جواز الاستعانة بالمخلوق في دفع المفسدة.

قال ابن حزم: وهذا لا حجة لهم فيه أما قوله - صلى الله عليه وسلم: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) } [هود: 80] فليس مخالفًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَحِمَ الله لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يأوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ". بل كلا القولين منهما - عليهما السلام - حق متفق عليه لأن لوطا - عليه السلام - إنما أراد منعه عاجلة يمنع بها قومه مما هم عليه من الفواحش من قرابة أو عشيرة أو أتباع مؤمنين.

وما جهل قط لوط - عليه السلام - أنه يأوي من ربه تعالى إلى أمنع قوة، وأشد ركن.

ولا جناح على لوط - عليه السلام - في طلب قوة من الناس فقد قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] فهذا الذي طلب لوط - عليه السلام - وقد طلب رسول الله - عليه السلام - من الأنصار والمهاجرين منعه حتى يبلغ كلام ربه تعالى فكيف ينكر على لوط أمرًا هو فعله - عليه السلام - (1)

الوجه السابع: لوط - عليه السلام - لم يكن يعلم نصر الله له بالملائكة في هذا الحين.

قال ابن حزم: تالله ما أنكر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما أخبر - عليه السلام - أن لوطًا كان يأوي إلى ركن شديد يعني من نصر الله له بالملائكة ولم يكن لوط علم بذلك.

الوجه الثامن: لماذا طلب لوط - عليه السلام - ركنًا من البشر وهو يعلم أن الله تعالى من وراء عقابهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت