فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221971 من 466147

قلنا: قال صاحب"الكشاف": قرئ {أَوْ آوِى} بالنصب بإضمار أن، كأنه قيل لو أن لي بكم قوة أو آوياً.

واعلم أن قوله: {لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ اوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} لا بد من حمل كل واحد من هذين الكلامين على فائدة مستقلة، وفيه وجوه: الأول: المراد بقوله: {لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً} كونه بنفسه قادراً على الدفع وكونه متمكناً إما بنفسه وإما بمعاونة غيره على قهرهم وتأديبهم، والمراد بقوله: {أَوْ آوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} هو أن لا يكون له قدرة على الدفع لكنه يقدر على التحصن بحصن ليأمن من شرهم بواسطته.

الثالث: أنه لما شاهد سفاهة القوم وإقدامهم على سوء الأدب تمنى حصول قوة قوية على الدفع، ثم استدرك على نفسه وقال: بلى الأولى أن آوى إلى ركن شديد وهو الاعتصام بعناية الله تعالى، وعلى هذا التقدير فقوله: {أَوْ اوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} كلام منفصل عما قبله ولا تعلق له به، وبهذا الطريق لا يلزم عطف الفعل على الاسم، ولذلك قال النبي عليه السلام:"رحم الله أخي لوطاً كان يأوي إلى ركن شديد". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 18 صـ 26 - 29}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت