فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221968 من 466147

قال تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] وهو أب لهم وهذا القول عندي هو المختار ، ويدل عليه وجوه: الأول: أن إقدام الإنسان على عرض بناته على الأوباش والفجار أمر متبعد لا يليق بأهل المروءة فكيف بأكابر الأنبياء ؟ الثاني: وهو أنه قال: {هَؤُلاء بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} فبناته اللواتي من صلبه لا تكفي للجمع العظيم.

أما نساء أمته ففيهن كفاية للكل.

الثالث: أنه صحت الرواية أنه كان له بنتان ، وهما: زنتا ، وزعوراً ، وإطلاق لفظ البنات على البنتين لا يجوز لما ثبت أن أقل الجمع ثلاثة ، فأما القائلون بالقول الأول فقد اتفقوا على أنه عليه السلام ما دعا القوم إلى الزنا بالنسوان بل المراد أنه دعاهم إلى التزوج بهن ، وفيه قولان: أحدهما: أنه دعاهم إلى التزوج بهن بشرط أن يقدموا الإيمان.

والثاني: أنه كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر في شريعته ، وهكذا كان في أول الإسلام بدليل أنه عليه السلام زوج ابنته زينب من أبي العاص بن الربيع وكان مشركاً وزوج ابنته من عتبة بن أبي لهب ثم نسخ ذلك بقوله:

{وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات حتى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] وبقوله: {وَلاَ تُنكِحُواْ المشركين حتى يُؤْمِنُواْ} [البقرة: 221] واختلفوا أيضاً ، فقال الأكثرون: كان له بنتان ، وعلى هذا التقدير ذكر الاثنتين بلفظ الجمع ، كما في قوله: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] وقيل: إنهن كن أكثر من اثنتين.

أما قوله تعالى: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} ففيه مسألتان:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت