فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221962 من 466147

، وعذرة الجارية موجبة لعذرها في النفرة للخوف على نفسها ، والعذرة: وجع في الحلق ، وهو سقوطه حتى يغمز ، كأنه شبه بعذرة البكر في سده الحلق بما يوجب الغمز ، وكذا العذرة - للناصية لبذل الجهد في المدافعة عنها ، والعذراء: نجم إذا طلع اشتد الحر فاتسع بساط الأرض ، والعذرة - بفتح ثم كسر: فناء الدار ، وبه سمي الحدث ، والعذراء: شيء من حديد يعذب به الإنسان ، كأنه سمي لأنه يوسع الخوف بما يجنب ما يوجب الاعتذار ، فلا تزال تلك الحديدة بكراً لا يوجد من يعذب بها ، وأما عذر - بالتشديد - إذا قصر فهو للسلب ، أي فعل ما لا يوجد له عذر ، وكذا تعذر الأمر أي صعب ، يعني أنه تحنّب العذر فلم يبق لسهولته وجه ، وأعذر - إذا كثرت عيوبه ، أي دخل فيما يطلب له العذر كأنجد.

ولما ذكر حاله ، ذكر قاله بقوله: {وقال} أي لوط {هذا} أي اليوم {يوم عصيب} أي شديد جداً لما أعلم من جهالة مَن أنا بين ظهرانيهم ، وهو مشتق من العصب وهو أطناب المفاصل وروابطها ، ومدراه على الشدة {وجاءه قومه} أي الذين فيهم قوة المحاولة {يهرعون} أي كأنهم يحملهم على ذلك حامل لا يستطيعون دفعه {إليه} أي في غاية الإسراع فعل الطامع الخائف فوت ما يطلبه ، فهو يضطرب لذلك ، أو لأجل الرعب من لوط عليه السلام أو من الملائكة عليهم السلام.

ولما كان وجدانهم - فكيف عصيانهم - لم يستغرق زمن القبل ، أدخل الجار فقال: {ومن قبل} أي قبل هذا المجيء {كانوا} أي جبلة وطبعاً {يعملون} أي مع الاستمرار {السيئات} أي الفواحش التي تسوء غاية المساءة فضربوا بها ومرنوا عليها حتى زال عندهم استقباحها ، فهو يعرف ما يريدون ، وكأنهم كانوا لا يدعون مليحاً ولا غيره من الغرباء ، فلذلك لم يذكر أن الرسل عليهم السلام كانوا على هيئة المرد الحسان ، ولا قيد الذكران في قصتهم في موضع من المواضع بالمرودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت