فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221887 من 466147

الصفة الثانية: أنه مرهف الإحساس كثير التأوه من الشعور بالخطأ، وإن لم تكن خطيئة ولا ذنب، ومعاذ اللَّه أن يكون خليل اللَّه تعالى أثيما، وإنما هي قوة الإحساس والخشوع في جنب اللَّه تعالى.

الصفة الثالثة: أنه منيب أي راجع إلى اللَّه تعالى فهو لَا يفترق عن ربه إلا في محبة مُدْنية مقربة.

وإن اللَّه تعالى يأمره بالإعراض عن الدفاع عنهم فلا يصح أن يجادل عن المجرمين ويناديه اللَّه نداء الخليل.

(يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ(76)

ناداه ربه باسمه تقريبا له، أَعْرِض عن هذا الجدل فإنه لن يغير شيئا، لأنه قد مضت إرادة الله تعالى وأمره بالإهلاك. والتعبير بكلمة (رَبِّكَ) في هذا المقام للإشارة إلى أنه مقتضى الربوبية في أن يؤخذ الظالم بظلمه لأنه لَا يستوي السيئ والبريء، كما لَا يستوي الأعمى والبصير.

وأكد سبحانه أن العذاب نازل بهم لَا محالة (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) وقد أكد سبحانه نزول العذاب بعدة مؤكدات:

أولها: وصفه بأنه غير مردود.

ثانيها: بالجملة الاسمية.

ثالثها: بإن الدالة على التوكيد.

وهكذا كان العقاب نازلا لَا محالة، ذهب رسل اللَّه تعالى إلى لوط ولم يذكر أنه فوجئ بهم كما فوجئ إبراهيم عليهما السلام، ويظهر أن المفاجأة وقعت ولكن استغني عن ذكرها هنا بذكرها هناك، أو أنه شغل عن المفاجأة برؤيتهم يحال قومه وفسادهم عند لقاء هؤلاء الأطهار. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت