فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220239 من 466147

* (والجواب) * عن الأول أن المفسرين اختلفوا في هذا الابن على ثلاثة أقوال [الأول] فالأكثرون على انه كان ابنا له لصلبه وهو الاقوى لقوله تعالى (ونادى نوح ابنه) ثم اختلفوا فمنهم من قال ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك ، وقيل: ليس من أهل دينك وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وعكرمة وميمون بن مهران *

[الثاني] أنه كان ابن امرأته إلا أنه لاختلاطه بأبنائه وأهل بيته أطلق عليه لفظ الابن ، كما أن إبليس لاختلاطه بالملائكة اطلق عليه اسم الملك. ويدل عليه قوله (ان ابني من أهلي) ولم يقل منى ، ويروى ذلك عن الباقين [الثالث] أنه ولد على فراشه لغير رشدة (1) ، وهو المروى عن الحسن ومجاهد وابن جريج وعبيد بن عمير. وهذان القولان ضعيفان ، لقوله تعالى (ونادى نوح ابنه) والثالث أضعف لأنه يجب تنزيه منصب الأنبياء عن مثل هذه الفضيحة * وعن الشبهة الثانية انا لا نسلم أنه دعا لابنه مطلقا ، بل يشترط الإيمان لا يقال: فلم قال الله تعالى (لا تسألن ما ليس لك به علم) وقال (انى أعظك ان تكون من الجاهلين) وقال نوح (رب إنى أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم) ؟ لانا نقول: يمتنع أن يكون نوح عليه السلام نهى عن ذلك وإن لم يقع ذلك منه ، كما أن نبينا عليه الصلاة والسلام نهى عن الشرك لقوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عمالك) وإن لم يقع

(1) يريد أنه كان ولد زنى يقال: هذا ولد رشدة إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده: ولد زنية - بكسر الحرف الأول منهما (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت