وأخرج أبو الشيخ عن الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال: بلغني أن نوحاً عليه السلام لما سأل ربه فقال: يا رب إن ابني من أهلي. فأوحى الله إليه. يا نوح ان سؤالك إياي أن ابني من أهلي عمل غير صالح {فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين} قال: فبلغني أن نوحاً عليه السلام بكى على قول الله {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} أربعين عاماً.
وأخرج أحمد في الزهد عن وهيب بن الورد الحضرمي قال: لما عاتب الله نوحاً عليه السلام في ابنه ، وأنزل عليه {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} بكى ثلاثمائة حتى صارت تحت عينيه مثل الجدول من البكاء.
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) }
أخرج أبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {قيل يا نوح اهبط بسلام منا...} الآية. قال: اهبطوا والله عنهم راض ، واهبطوا بسلام من الله كانوا أهل رحمته من أهل ذلك ، ثم أخرج منهم نسلاً بعد ذلك أمماً منهم من رحم ، ومنهم من عذب وقرأ {وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم} قال: إنما افترقت الأمم من تلك العصابة التي خرجت من ذلك الماء وسلمت.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك} قال: فما زال الله يأخذ لنا بسهمنا وحظنا ، وكذلك يذكرنا من حيث لا نذكر أنفسنا كلما هلكت أمة جعلنا في أصلاب من ينجو بلطفه حتى جعلنا في خير أمة أخرجت للناس.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن السني في الطب النبوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوّل شجر غرس نوح عليه السلام حين خرج من السفينة الآس.