فإذا قيل له لم قال تعالى (لا تسألني ما ليس لك به علم) فكيف قال نوح عليه الصلاة والسلام من بعد (رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) ..
قال لا يمتنع أن يكون نهيه عن سؤال ما ليس له به علم وإن لم يقع منه لم يكن يعوذ عليه الصلاة والسلام من ذلك وإن لم يواقعه ألا ترى إن الله تعالى قد نهى نبيه عليه الصلاة والسلام عن الشرك والكفر وإن لم يكن ذلك وقع منه فقال تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) وكذلك لا يمتنع أن يكون نهاه في هذا الموضع عما لم يقع ويكون عليه السلام إنما سأل نجاة ابنه باشتراط المصلحة لا على سبيل القطع وهكذا يجب في مثل هذا الدعاء .. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...