فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220210 من 466147

وفي"الكشاف"إن الوجه هو الأول قيل: ليقابل قوله تعالى: {وَأُمَمٌ سَنُمَتّعُهُمْ} ولأنه أشمل ولأن من الابتدائية لا سيما في المنكر أكثر وللنكتة في إدخال الناشئين في المسلم عليهم ، وقطع الممتعين عنهم من الدلالة على ما صرح به في قوله سبحانه: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح} [هود: 46] ولهذه النكتة حذف منهم في الثاني ، واكتفى بسلام نوح عليه السلام عن سلام مؤمني قومه لأن النبي زعيم أمته وكفاهم هذا التعظيم والاتحاد معه عليه السلام ، فلا يرد أن الحمل على البيانية أرجح لئلا يلزم أن لا يكون مسلماً عليهم على أن لفظ الأمم في الإطلاق على من معه بأحد الاعتبارين لا فخامة فيه لأن تسمية الجماعة القليلة بالأمة لا يناسب فكيف بالأمم ، ولا مبالغة في هذا المقام فيه فلا يعدل عن الحقيقة ، وإن جعل من باب {إِنَّ إبراهيم كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] لم يلائم تفخيم نوح عليه السلام ، وقد ذكر أنه يبقى على البيانية أمر الأمم المؤمنة الناشئة من الذين معه عليه السلام مبهماً غير متعرض له ولا مدلول عليه إلا أن يقال: حيث كان المراد بمن معك المؤمنين يعلم أن المشاركين لهم في وصف الإيمان مثلهم فيما تقدم ، نعم قيل: إن في دلالة المذكور على الخبر المحذوف على ذلك الوجه خفاءاً لأن من المذكورة بيانية ، والمحذوفة تبعيضية.

أو ابتدائية ، وربما يجاب عنه أيضاً بإلزام أن لا حذف أصلاً كما هو أحد الأوجه التي ذكرناها آنفاً فتدبر جميع ما ذكر.

والمأثور عدم تخصيص الأمم في الموضعين بمؤمنين معينين وكافرين كذلك ، فقد أخرج ابن جرير.

وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت