فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218210 من 466147

وأخرج ابن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال:

مستقرها في الأرحام ومستودعها حيث تموت.

قال: ويؤيد هذا التفسير الذي ذهب إليه ابن مسعود ما أخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أجل أحدكم بأرض، أتيحت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثره منها فيقبض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني».

وقوله: كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ تذييل قصد به بيان دقة علمه - سبحانه - بعد بيان شمول هذا العلم وإحاطته بكل شيء .

والتنوين في كُلٌّ هو تنوين العوض، أي: كل ما يتعلق برزق هذه الدواب ومستقرها ومستودعها مسجل في كتاب مبين، أي: في كتاب واضح جلى ظاهر في علم الله - سبحانه - ، بحيث لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ.

ثم ساق - سبحانه - ما يشهد بعظيم قدرته فقال - تعالى -: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ....

والأيام جمع يوم، والمراد به هنا مطلق الوقت الذي لا يعلم مقداره إلا الله - تعالى - .

أي: وهو - سبحانه - الذي أنشأ السماوات والأرض وما بينهما، على غير مثال سابق، في ستة أيام من أيامه - تعالى - ، التي لا يعلم مقدار زمانها إلا هو.

وقيل: أنشأهن في مقدار ستة أيام من أيام الدنيا.

قال سعيد بن جبير - رضي الله عنه -: كان الله قادرا على خلق السماوات والأرض وما بينهما في لمحة ولحظة، فخلقهن في ستة أيام، تعليما لعباده التثبت والتأنى في الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت