فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220208 من 466147

وآدم الأصغر ، واستدل لذلك بقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرّيَّتَهُ هُمُ الباقين} [الصافات: 77] وقد يقال ببقاء من على عمومه بناءاً على ما عليه أكثر المفسرين من عدم اختصاص النسل بأولاده عليه السلام بل لمن معه نسل باق أيضاً ، والكلام في استدلال الأولين سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقوله سبحانه: {وَأُمَمٌ} بالرفع وهو على ما ذهب إليه الزمخشري مبتدأ ، وجملة قوله تعالى: {سَنُمَتّعُهُمْ} صفته ، والخبر محذوف أي ومنهم أمم ، وساغ ذلك لدلالة ما سبق عليه فإن إيراد الأمم المبارك عليهم المتشعبة منهم نكرة يدل على أن بعض من يتشعب منهم ليسوا على صفتهم ، والمعنى ليس جميع من يتشعب منهم مشاركاً له في السلام والبركات بل منهم أمم يمتعون في الدنيا {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ} فيها أو في الآخرة أو فيهما {مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} وجوز أبو حيان أن يكون {أُمَمٌ} مبتدأ محذوف الصفة وهي المسوغة للابتداء بالنكرة ، والتقدير وأمم منهم ، وجملة {سَنُمَتّعُهُمْ} هو الخبر كما قالوا: السمن منوان بدرهم ، وأن يكون مبتدأ ولا يقدر له صفة والخبر أيضاً {سَنُمَتّعُهُمْ} ومسوغ الابتداء كون المكان مكان تفصيل فكان مثل قول الشاعر

إذا ما بكى من خلفها انحرفت له...

بشق وشق عندنا لم يحول

وقول القرطبي: إنه ارتفع {أُمَمٌ} على معنى ويكون أمم إن أراد به تفسير معنى فحسن وإن أراد الإعراب فليس بجيد لأن هذا ليس من مواضع إضمار يكون ، وقال الأخفش: هذا كما تقول: كلمت زيداً.

وعمرو جالس يحتمل أن يكون من باب العطف ، ويحتمل أن يكون الواو للحال وتكون الجملة هنا حالاً مقدرة لأن وقت الأمر بالهبوط لم تكن تلك الأمم موجودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت