فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220207 من 466147

وقرئ {اهبط} بضم الباء {بسلام} أي ملتبساً بسلامة مما تكره كائنة {مِنَّا} أي من جهتنا ، ويجوز أن يكون السلام بمعنى التسليم والتحية أي مسلماً عليك من جهتنا {وبركات عَلَيْكَ} أي خيرات نامية في نسلك وما يقوم به معاشك ومعاشهم من أنواع الأرزاق ، أو مباركاً عليك أي مدعواً لك بالبركة بأن يقال: بارك الله تعالى فيك وهو مناسب لكون السلام بمعنى التسليم فيكون كقوله: السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته ، وأصل البرك كما قال الراغب صدر البعير يقال: برك البعير إذا ألقى بركه ، واعتبر فيه اللزوم ولذا سمي محتبس الماء بركة ، والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء سمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

ولما كان الخير الإلهي يصدر على وجه لا يحس ولا يحصى قيل لكل ما يشاهد فيه زيادة غير محسوسة: هو مبارك وفيه بركة ، ولما في ذلك من الإشعار باللزوم وكونه غير محسوس اختص تبارك بالاستعمال في الله تبارك وتعالى كما قيل ، وفي"الكشف"كل شيء ثبت وأقام فقد برك وأخذ بروك البعير منه ، ثم البرك بمعنى الصدر من الثاني لأنه آلة بروكه أظهر ، وحكى عبد العزيز بن يحيى عن الكسائي أنه قرأ وبركة بالتوحيد ، وفي الآية على القراءتين صنعة الاحتباك لأنه حذف من الثاني ما ذكر في الأول ، وذكر فبه ما حذف من الأول ، والتقدير سلام منا عليك وبركات ، أو وبركة منا عليك ، وهذا منه تعالى إعلام وبشارة بقبول توبته عليه السلام وخلاصة من الخسران مع الإشارة إلى عود الأرض إلى حالها من الإنبات وغيره {وعلى أُمَمٍ} ناشئة {مّمَّن مَّعَكَ} متشعبة منهم فمن ابتدائية ، والمراد الأمم المؤمنة المتناسلة ممن معه إلى يوم القيامة ، والمراد ممن معه أولاده من إطلاق العام وإرادة الخاص بناءاً على ما قيل: إنه لم يعقب غيرهم ، فالناس كلهم على هذا من نسل نوح عليه السلام ؛ ومن هنا سمي عليه السلام آدم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت