فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220198 من 466147

وفي رواية ابن جرير عنه سؤال ما ليس لك به علم عمل غير صالح ، ولعل ذلك لم يثبت عن هذا الحبر لأن الظاهر من الرواية الأولى أنه إنما جعل الضمير للمسألة دون ابن نوح لما في ذلك من نسبة الزنا إلى من لا ينسب إليه وهو رضي الله تعالى عنه أجل قدراً من أن يخفى عليه أنه لا يلزم من ذلك هذا المحذور ، ثم إنه لما كان دعاؤه عليه السلام مبنياً على كون كنعان من أهله وقد نفى ذلك وحقق ببيان علته فرع على ذلك النهي عن سؤال إنجائه إلا أنه جيء بالنهي على وجه عام يندرج فيها ما ذكر اندراجاً أولياً فقال سبحانه: {فَلا} أي إذا وقفت على جلية الحال فلا تطلب مني {تَسْأَلْنِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي مطلباً لا تعلم يقيناً أن حصوله صواب وموافق للحكمة على تقدير كون {مَا} عبارة عن المسؤول الذي هو مفعول للسؤال أو طلباً لا تعلم أنه صواب على تقدير كونه عبارة عن المصدر الذي هو مفعول مطلق فيكون انلهي وارداً بصريحه في كل من معلوم الفساد ومشتبه الحال قاله شيخ الإسلام ، وجوز أن يكون ما ليس لك علم بأنه صواب أو غير صواب وهو الذي ذهب إليه القاضي فيكون النهي وارداً في مشتبه الحال ويفهم منه حال معلوم الفساد بالطريق الأولى ، وأياً مّا كان فهو عام يندرج تحته ما نحن فيه كما ذكرنا ، وسمي النداء سؤال لتضمنه إياه وإن لم يصرح به كما لا يخفى ، وبه على ما نقل عن أبي علي إما متعلق بما يدل عليه العلم المذكور وإن لم يتسلط عليه كقوله:

ربيته حتى إذا تمعددا

كان جزائي بالعصا أن أجلدا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت