ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت...
فإنما هي إقبال وإدبار
يوماً بأوجع مني حين فارقني...
صخر وللعيش إحلاء وإمرار
وأبدل فاسد بغير صالح إما لأن الفاسد ربما يطلق على ما فسد ومن شأنه الصلاح فلا يكون نصاً فيما هو من قبيل الفاسد المحض كالمظالم ، وإما للتلويح بأن نجاة من نجاة إنما هو لصلاحه.
وقرأ الكسائي.
ويعقوب {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح} على صيغة الفعل الماضي ، ونصب {غَيْرِ} وهي قراءة على كرم الله تعالى وجهه.
وابن عباس.
وأنس.
وعائشة ، وقد روتها هي وأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأصل عمل عملاً غير صالح ، وبه قرء أيضاً كما روي عن عكرمة فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، وذلك شائع مطرد عند انكشاف المعنى وزوال اللبس ، وضعفه بعضهم هنا بأن العرب لا تكاد تقول: {عَمَلٌ غَيْرُ صالح} وإنما تقول عمل عملاً غير صالح ، وليس بشيء ، وأيد بهذه القراءة كون ضمير إنه في القراءة الأولى لابن نوح لأنه فيها له قطعاً فيضعف ما قيل: إنه في الأولى لترك الركوب معهم والتخلف عنهم أي إن ذلك الترك {عَمَلٌ غَيْرُ صالح} على أنه خلاف الظاهر في نفسه كما لا يخفى.
ومثله في ذلك ما قيل: إنه لنداء نوح عليه السلام أي إن نداءك هذا {عَمَلٌ غَيْرُ صالح} وتخرج بذلك الجملة عن أن تكون تعليلاً لما تقدم ويفوتما في ذاك من الفائدة ولا يكون الكلام على مساق واحد ، نعم روي عن ابن عباس ما يقتضيه فقد أخرج ابن أبي حاتم.
وأبو الشيخ عنه أنه قال: إن نساء الأنبياء عليهم السلام لا يزنين ، ومعنى الآية مسألتك إياي يا نوح {عَمَلٌ غَيْرُ صالح} لا أرضاه لك.