فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219988 من 466147

ومجيء أخباره على الفعل المبنى للمفعول للدلالة على الجلال والكبرياء، وأنّ تلك الأمور العظام لا تكون إلا بفعل فاعل قادر، وتكوين مكون قاهر، وأنّ فاعلها فاعل واحد لا يشارك في أفعاله، فلا يذهب الوهم إلى أن يقول غيره: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعى، ولا أن يقضى ذلك الأمر الهائل غيره، ولا أن تستوي السفينة على متن الجودي وتستقر عليه إلا بتسويته وإقراره

البعد من جهة الهلاك والموت، لا من جهة المسافة.

قوله: (فلا يذهب الوهم إلى أن يقول غيره: يا أرض ابلعي ماءك) ، الانتصاف:"وقد تشبثت الشعراء بأذيال هذه المعاني، وهو أن يترك الموصوف اكتفاء بصفاته لشهرته، قال أبو الطيب يمدح عضد الدولة:"

فلا تحمدهما واحمد هماماً ... إذا لم يسم حامده عناكا

أي: امدح نفسك، فإنك المنفرد بالمدائح، إذا ذكرت ولم تسم لم يسبق إلى فهم أحد غيرك"، تم كلامه. وقبله:"

وكم طرب المسامع ليس يدري ... أيعجب من ثنائي أم علاكا

وذاك النشر عرضك كان مسكاً ... وذاك الشعر فهري والمداكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت