فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218593 من 466147

{وَمَا كَانَ لَهُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء} ينصُرونهم من بأسه ولكن أُخِّر ذلك لحكمة تقتضيه ، والجمعُ إما باعتبار أفراد الكفَرة كأنه قيل: وما كان لأحد منهم من وليَ أو باعتبار تعدّدِ ما كانوا يدعون من دونه الله تعالى فيكون ذلك بياناً لحال آلهتِهم من سقوطها عن رتبة الولاية {يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب} استئنافٌ يتضمن حكمةَ تأخيرِ المؤاخذة وقرأ ابنُ كثير ، وابنُ عامرٍ ، ويعقوبُ بالتشديد {مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع} لفَرْط تصامِّهم عن الحق وبُغضِهم له كأنهم لا يقدرون على السمع ، ولما كان قبحُ حالِهم في عدم إذعانِهم للقرآن الذي طريقُ تلقّيه السمعُ أشدَّ منه في عدم قَبولِهم لسائر الآياتِ المنوطةِ بالإبصار ، بالغَ في نفي الأولِ عنهم حيث نفى عنهم الاستطاعةَ واكتفى في الثاني بنفي الإبصارِ فقال تعالى: {وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} لتعاميهم عن آيات الله المبسوطةِ في الأنفس والآفاقِ وهو استئنافٌ وقع تعليلاً لمضاعفة العذابِ وقيل: هو بيانٌ لما نُفي من ولاية الآلهةِ فإن ما لا يسمع ولا يُبصر بمعزل من الولاية ، وقوله تعالى: {يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب} اعتراضٌ وسِّط بينهما نعياً عليهم من أول الأمرِ سوءَ العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت