فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213504 من 466147

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} الجعل {لَآيَاتٍ} ؛ أي: لعبرات {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} مواعظ القرآن، فيعلمون بذلك أن الذي خلق هذه الأشياء كلها هو الله المنفرد بالوحدانية في الوجود؛ أي: إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما، لدلائل وآيات على أن المعبود بحق هو الذي خلق الليل والنهار، وخالف بينهما لقوم يسمعون ما يتلى عليهم من التذكير بحكمته تعالى، ووجه النعمة في ذلك سماع تدبر وعظة لما يسمع وقد جاء بمعنى الآية، قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) } .

وذكر علة خلق الليل، وهي قوله: {لِتَسْكُنُوا فِيهِ} وحذفها من النهار، وذكر وصف النهار وحذفه من الليل، وكل من المحذوف يدل عليه مقابله، والتقدير: جعل الليل مظلمًا لتسكنوا فيه والنهار مبصرًا لتتحركوا فيه في مكاسبكم وما تحتاجون إليه بالحركة، ففيه شبه احتباك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت