فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213462 من 466147

فهؤلاء الشركاء الموهومون ليسوا في حقيقتهم شركاء لله في شيء ؛ وعبادهم ليسوا على يقين مما يزعمون لهم من شركة:

{إن يتبعون إلا الظن. وإن هم إلا يخرصون.} ..

ثم لفتة إلى بعض مجالي القدرة في المشاهد الكونية التي يغفل عنها الناس بالتكرار:

{هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً. إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} ..

والمالك للحركة وللسكون ، الذي يجعل الليل ليسكن فيه الناس ، ويجعل النهار مبصراً يقود الناس فيتحركون! ويبصرهم فيبصرون.. ممسك بمقاليد الحركة والسكون ، قادر على الناس ، قادر على حماية أوليائه من الناس. ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في مقدمة أوليائه.

ومن معه من المؤمنين..

{إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} ..

يسمعون فيتدبرون ما يسمعون.

والمنهج القرآني يستخدم المشاهدة الكونية كثيراً في معرض الحديث عن قضية الألوهية والعبودية. ذلك أن هذا الكون بوجوده وبمشاهده شاهد ناطق للفطرة لا تملك لمنطقه رداً. كذلك يخاطب الناس بما في علاقتهم بهذا الكون من تناسق. وهم يجدون هذا في حياتهم فعلاً.

فهذا الليل الذي يسكنون فيه ، وهذا النهار الذي يبصرون به ، هما ظاهرتان كونيتان شديدتا الاتصال بحياتهم. وتناسق هذه الظواهر الكونية مع حياة الناس يحسونه هم - ولو لم يتعمقوا في البحث و"العلم". ذلك أن فطرتهم الداخلية تفهم عن هذا الكون لغته الخفية!

وهكذا لم يكن البشر في عماية عن لغة الكون حتى جاءتهم"العلوم الحديثة!"لقد كانوا يفهمون هذه اللغة بكينونتهم كلها. ومن ثم خاطبهم بها العليم الخبير منذ تلك القرون. وهي لغة متجددة بتجدد المعرفة ، وكلما ارتقى الناس في المعرفة كانوا أقدر على فهمها ، متى تفتحت قلوبهم بالإيمان ونظرت بنور الله في هذه الآفاق!

والافتراء على الله بالشركاء يكون بنسبة ولد لله - سبحانه - وقد كان مشركو العرب يزعمون أن الملائكة بنات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت