فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213446 من 466147

والآيتان تنطويان على تقرير كون زعم المشركين بأن ما يحرمونه وما يحللونه نسبة إلى الله هو افتراء عليه وبدون أي سند وأنهم بذلك لا يتلقون نعم الله وأفضاله على وجهها الحقّ ويسيئون استعمالها.

ولا يروي المفسرون رواية ما في صدد نزول الآيتين، والمتبادر أنهما فصل من الفصول التي ما فتئت تحكي أقوال المشركين ومواقفهم على سبيل التنديد والتسفيه والإفحام. فهما والحالة هذه ليستا منقطعتين عن السياق وتوجيه الخطاب إلى مخاطبين كانوا يخاطبون قبلهما وهم الكفار قرينة على ذلك.

والآية الأولى تنطوي على صورة من صور ما كان عليه العرب من تقاليد دينية حيث كانوا يحرمون بعض الأنعام في ظروف خاصة، أو يحظرونها على فريق

ويبيحونها لفريق، ويعتبرون ذلك من التقاليد الدينية التي التي أمر الله بها وجرى الأجداد والآباء عليها، وقد احتوت سورتا المائدة والأنعام آيات عديدة في صدد هذه التقاليد التي سوف نشرحها في سياق تفسير السورتين اللتين إحداهما في هذا الجزء.

[سورة يونس (10) : آية 61]

(وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ(61)

. (1) تفيضون فيه: تخوضون وتكثرون الحديث فيه.

(2) يعزب: يغيب أو يضيع أو يذهب.

(3) ذرّة: لغة هي واحدة من صغار النمل. وقد تكرر ورودها في القرآن للتعبير عن أخف شيء وزنا.

الضمير في فعلي (تكون) و (تتلو) عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ما قاله المفسرون. أما الضمائر الواردة في الفقرات الأخرى فهي عائدة إلى المخاطبين بالقرآن كما هو ظاهر.

وعلى كل حال فالآية بسبيل تقرير شمول علم الله تعالى وإحاطته بكل شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت