وفي كتاب الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} [سورة الواقعة: 83 - 94] .
قال الربيع بن خُثيم رحمه الله تعالى في قوله: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} [سورة الواقعة: 88، 89] قال: هذا عند الموت، تخبأ له الجنة يوم البعث.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ} [سورة الواقعة: 92، 93] قال: هذا عند الموت.
{وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} [سورة الواقعة: 94] ؛ قال: تخبأ له الجحيم إلى يوم يبعث. رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وفي"موطأ الإِمام مالك"، و"مسند الإِمام أحمد", و"صحيحي البخاري ومسلم"، و"سنن النسائي"عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ مرت جنازة، فقال:"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَراحٌ مِنْهُ".
فقلنا: يا رسول الله! ما المستريح؟ وما المستراح منه؟
فقال:"العَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نصَبِ الدُّنْيا وَأَذاها إلَى رَحْمَةِ اللهِ تَعالَى، وَالعَبْدُ الفاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبادُ وَالبِلادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ".