فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212515 من 466147

و"من"للبيان أو للابتداء والمعنى أن العذاب كله مر المذاق موجب للنفار فأيّ شيء يستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال؟ أو المراد التعجب كأنه قيل: أيّ شيء هائل شديد يستعجلون؟ وقيل: الضمير في"منه"لله تعالى وجواب الشرط محذوف وهو تندموا على الاستعجال أو تعرفوا الخطأ فيه. و"ماذا"الجملة مفعول {أرأيتم} ويجوز أن يكون جواباً للشرط كقولك إن أتيتك ماذا تطعمني ، ثم تتعلق الجملة ب {أرأيتم} ويجوز أن يكون اعتراضاً وجواب الشرط {ثم إذا وقع آمنتم به} والمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان ، ودخول حرف الاستفهام على"ثم"كدخوله على الواو والفاء إلا أنه على إرادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب {آلآن} آمنتم به {وقد كنتم به تستعجلون} على جهة التكذيب والإنكار وقوله {ثم قيل} عطف على قيل المضمر قبل {آلآن} والحاصل ان الذي تطلبونه ضرر محض عارٍ عن المنفعة ، والعاقل لا يطلب مثل ذلك. وإنما قلنا إنه ضرر محض لأنه إذا وقع العذاب فإما أن تؤمنوا وإيمان اليأس غير مقبول ، وإما أن لا تؤمنوا فيحصل عقيب ذلك عذاب آخر أشد وأدوم ويقال على سبيل الإهانة. {ذوقوا عذاب الخلد} فإن قلتم إلهنا أنت الغني عن الكل فكيف يليق برحمتك هذا الوعيد والتهديد؟ أجبتم {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} فالجزاء مرتب على العمل ترتب المعلول على العلة كما يقوله الحكيم ، أو ترتب الأجر الواجب عند المعتزلة ، أو بحكم الوعد المحض عند أهل السنة. وتفسير الكسب مذكور في البقرة في قوله: {لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} [الآية: 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت