فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203919 من 466147

ووردت روايات متعددة أخرى منها: أنها في أبي لبابة وحده لما وقع في غزوة بني قريظة من تنبيههم لما يراد بهم ، وأنه الذبح ، بالإشارة إلى عنقه! ولكن هذا مستبعد فأين هذه الآيات مما وقع في بني قريظة! كذلك ورد أنها في الأعراب.. وقد عقب ابن جرير على هذه الروايات كلها بقوله:

"وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك ، قول من قال: نزلت هذه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم في تخفلهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركهم الجهاد معه ، والخروج لغزو الروم ، حين شخص إلى تبوك ، وأن الذين نزل ذلك فيهم جماعة ، أحدهم أبو لبابة."

"وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب في ذلك ، لأن الله جل ثناؤه قال: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} .. فأخبر عن اعتراف جماعة بذنوبهم ، ولم يكن المعترف بذنبه ، الموثق نفسه بالسارية في حصار قريظة ، غير أبي لبابة وحده. فإذا كان ذلك كذلك ، وكان الله تبارك وتعالى قد وصف في قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} بالاعتراف بذنوبهم جماعة ، علم أن الجماعة الذين وصفهم بذلك ليست بالواحد ، فقد تبين بذلك أن هذه الصفة إذ لم تكن إلا لجماعة. وكان لا جماعة فعلت ذلك - فيما ينقله أهل السير والأخبار وأجمع عليه أهل التأويل - إلا جماعة من المتخلفين عن غزوة تبوك ، صح ما قلنا في ذلك. وقلنا:"كان منهم أبو لبابة"لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك".

ولما ذكر الله - سبحانه - صفة هذه الجماعة من الناس المتخلفين المعتذرين التائبين عقب عليها بقوله:

{عسى الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور رحيم} ..

وكما قال ابن جرير:"وعسى من الله واجب".. فهو رجاء من يملك إجابة الرجاء سبحانه! والاعتراف بالذنب على هذا النحو ، والشعور بوطأته ، دليل حياة القلب وحساسيته ، ومن ثم فالتوبة مرجوة القبول ، والمغفرة مرتقبة من الغفور الرحيم.. وقد قبل الله توبتهم وغفر لهم..

ثم قال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت