وبعد تصنيف الأعراب على وجه الإجمال يستطرد السياق في تصنيف المجتمع كله.. حاضره وباديه.. إلى أربع طبقات إيمانية.. السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. والمنافقين الذين مردوا على النفاق من أهل المدينة ومن الأعراب. والذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً. والذين أرجئ الحكم في أمرهم حتى يقضي الله فيهم بقضائه:
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبداً ، ذلك الفوز العظيم..
وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة ، مردوا على النفاق ، لا تعلمهم نحن نعلمهم ، سنعذبهم مرتين ، ثم يردون إلى عذاب عظيم.
{وآخرون اعترفوا بذنوبهم. خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً. عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم. خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ، والله سميع عليم. ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ، وأن الله هو التواب الرحيم؟ وقل: اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} .
{وآخرون مُرجوْن لأمر الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، والله عليم حكيم} ..