(1) أَنَّهُمُ اتَّخَذُوهُ لِمُضَارَّةِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ مُحَاوَلَةِ إِيقَاعِ الضَّرَرِ بِهِمْ ، وَهُمْ أَهْلُ مَسْجِدِ قُبَاءَ
الَّذِي بَنَاهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْدَمَهُ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا وَقَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ إِذْ بَنَوْهُ بِجِوَارِهِ مُضَادَّةً لَهُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ .
(2) الْكُفْرُ أَوْ تَقْوِيَةُ الْكُفْرِ ، وَتَسْهِيلُ أَعْمَالِهِ مِنْ فِعْلٍ وَتَرْكٍ ، كَتَمْكِينِ الْمُنَافِقِينَ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ هُنَالِكَ مَعَ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمْ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ، وَالتَّشَاوُرُ بَيْنَهُمْ فِي الْكَيْدِ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِ ذَلِكَ ، قِيلَ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ لِأَنَّ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ نَفْسِهِ لَيْسَ كُفْرًا ، وَلَكِنَّ التَّعْلِيلَاتِ الْأَرْبَعَةَ فِي الْآيَةِ هِيَ الْقَصْدُ مِنَ الْبِنَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالِاتِّخَاذِ ، وَالْكُفْرُ يُطْلَقُ عَلَى الِاعْتِقَادِ ، وَعَلَى الْعَمَلِ الْمُنَافِيَيْنِ لِلْإِيمَانِ .