فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203629 من 466147

خيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنتهم فكلٌّ ناعي

أن يكون مقلوبا من النائع الذي يراد به العطشان، من قوله:

والأسلَ النياعا

أي العطاش إلى دماء من يغزون، ويجوز أن يكون من قولك: نعى ينعى، وهو أن تقول: يالثارات فلان، ويجوز في (هار) أن يكون على قول من حذف. فيقال: جرف هارٌ، وفي محل الخفض: جرفٍ هارٍ، ووزنه

من (فعل) (قال) لأن العين محذوفة، ويجوز أن يكون على القلب، كأنه هاري، وإذا دخل التنوين سقط الياء لالتقاء الساكنين نحو قاضٍ ورامٍ، قال الأخفش: (ويقال هار يهار، مثل خاف يخاف) .

وقرى (هار) بالإمالة، وهي حسنة لما في الراء من التكرير، فكأنك قد لفظت براءين مكسورتين وبحسب كثرة الكسرات تحسن الإمالة.

وقوله تعالى: {فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الانهيار والانهيال متقاربان في المعنى كما تقاربا في اللفظ، قال الشاعر:

كمثل هيل نقًا طاف الوليد به ... ينهار حينًا وينهاه الثرى حينا

وفاعل (انهار) : البنيان، والكناية في {بِهِ} تعود إلى الباني أي انهار البنيان بالباني {فِي نَارِ جَهَنَّمَ} ؛ لأنه معصية وفعل لما كرهه الله من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين، وهذه الآية بيان عما يوجبه تأسيس البنيان على التقوى من الله والرضوان من أن صاحبه هو الأفضل، مما يجب له من ثواب الله وكرامته، خلاف من أسسه على الفساد، فكان كمن بني على شفير النار، قال أبو إسحاق: (وفي هذا دليل على أن جهنم في الأرض؛ لأن البناء إنما ينهار إلى أسفل) .

110 -قوله تعالى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} الآية، ذكرنا الكلام في {لَا يَزَالُ} عند قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 217] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت