فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203630 من 466147

وقوله تعالى: {بُنْيَانُهُمُ} هو مصدر يراد به المفعول، وإذا كان كذلك كان المضاف محذوفًا تقديره: لا يزال بناء المبني الذي بنوه ريبة، ومعنى: {الَّذِي بَنَوْا} مع قوله: {بُنْيَانُهُمُ} يبين معنى ذلك البناء، إذ قد يجوز أن يراد به المستقبل لو لم يوصف بالماضي، وقوله تعالى: {رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} الريبة والريب: الشك، قال ابن عباس: (يريد شكًا في قلوبهم، كما قال في سورة البقرة لأهل العجل: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 93] وهذا قول ابن زيد والضحاك.

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد الموت) ، وقال الضحاك: (يقول: لا يزالون في شك منه إلى الموت) ، ونحو هذا قال مجاهد وقتادة: (إلى الممات) ، وقال أبو عمرو: (معناه حتى يموتوا فيستيقنوا) ، هذا الذي ذكرنا قول المفسرين، ومعنى الآية على ما قالوا: إن الريبة في التردد هي المعنى بالحيرة، يقول: لا يزالون شاكين مترددين في الحيرة، يحسبون أنهم كانوا في بنائه محسنين، كما حُبب العجل إلى قوم موسى، قال أبو علي: (والمعنى: لا يخلص لهم إيمان ولا ينزعون عن النفاق، ولا تثلج قلوبهم بالإيمان أبدًا، ولا يندمون على الخطيئة التي كانت منهم في بناء المسجد) ، قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون الله - جل وعز - جعل عقوبتهم أن ألزمهم الضلال بركوبهم هذا الأمر الغليظ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت