إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله ... وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
وقال الليث: (يقال أنا لك مُرصد بإحسانك حتى أكافئك به) ، قال: (والإرصاد في المكافأة بالخير) ، وقال ابن الأعرابي: (أرصدت في الخير والشر جميعًا بالألف) .
وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} يعني من قبل بناء مسجد الضرار، وقوله تعالى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى} أي: ليحلفن ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى، وهو الرفق بالمسلمين والتوسعة على أهل الضعف والعلة والعجز عن المصير إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنهم قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة، والليلة المطيرة، والليلة الشاتية).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ، قال الزجاج: (أطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على طويتهم وعلى أنهم سيحلفون كاذبين) .
108 -قوله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} الآية، قال المفسرون: (إن أهل مسجد الضرار قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة، فنهاه الله عن ذلك، وقال: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} ، قال ابن عباس وغيره:(يريد لا تصل فيه أبدًا) .