فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203623 من 466147

والضرار محاولة التفسير، كما أن الشقاق محاولة ما يشق، قال أبو إسحاق: (وانتصب(ضرارًا) لأنه مفعول له، المعنى: اتخذوه للضرار ولما ذكر بعده، فلما حذفت اللام أفضى الفعل فنصب، قال: وجائز أن يكون مصدرًا محمولًا على المعنى [لأن معنى] قوله: {اتَّخَذُوا مَسْجِدًا} : ضاروا به ضرارًا).

وقوله تعالى: {وَكُفْرًا} ، قال ابن عباس: (يريد ضرارًا للمؤمنين وكفرًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به)

وقال الزجاج: (لأن عناد النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر) ، وقال غيره: (اتخذوه ليكفروا فيه بالطعن علي النبي - صلى الله عليه وسلم - والإسلام) .

وقوله تعالى: {وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، قال المفسرون:(يفرقون به جماعتهم؛ لأنهم كانوا يصلون جميعًا في مسجد قباء فبنوا مسجد الضرار ليصلي فيه بعضهم فيختلفوا بسبب ذلك، ويفترقوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،

فيؤدي إلى التحزب، واختلاف الكلمة وبطلان الألفة).

وقوله تعالى: {وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قالوا: يعني أبا عامر الراهب الذي سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفاسق، وكان قد تنصر في الجاهلية وترهب، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاداه، وقال: لا أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين، فلما انهزمت هوازن خرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح وابنوا لي مسجدًا فإني آتٍ من عند قيصر بجند فأخرج محمدًا وأصحابه، فبنوا هذا المسجد، وانتظروا مجيء أبي عامر ليصلي بهم في ذلك المسجد).

قال الزجاج: (والإرصاد: الانتظار) .

وقال ابن قتيبة: ( {وَإِرْصَادًا} أي ترقبًا بالعداوة) ، وقال الأكثرون: (الإرصاد: الإعداد) ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والكسائي: (رصدت فلانا أرصده: إذا ترقبته، وأرصدت له شيئًا أرصده: إذا أعددت له) ، قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت