والقول الأوّل أصح إن شاء الله؛"لأن النبي صلى الله عليه وسلم مَرّ على قبرين فقال:"إنهما ليعذَّبان وما يعذبان في كبير أمّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله""الحديث، خرّجه البخاريّ ومسلم، وحسبك.
وسيأتي في سورة"سبحان".
قالوا: ولا يعذَّب الإنسان إلا على ترك واجب؛ وهذا ظاهر.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أكثر عذاب القبر من البول"احتج الآخرون بخلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه في الصلاة لما أعلمه جبريل عليه السلام أن فيهما قذراً وأذى ...
الحديث.
خرّجه أبو داود وغيره من حديث أبي سعيد الخُدْريّ، وسيأتي في سورة"طه"إن شاء الله تعالى.
قالوا: ولمّا لم يُعِد ما صلى دلّ على أن إزالتها سنة وصلاته صحيحة، ويعيد ما دام في الوقت طلباً للكمال.
والله أعلم.
الحادية عشرة قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: وأما الفرق بين القليل والكثير بقدر الدرهم البغلِيّ؛ يعني كبار الدراهم التي هي على قدر استدارة الدينار قياساً على المَسْرُبة ففاسد من وجهين؛ أحدهما أن المقدرات لا تثبت قياساً فلا يقبل هذا التقدير.
الثاني أن هذا الذي خُفف عنه في المَسْرُبة رخصة للضرورة، والحاجة والرخص لا يقاس عليها؛ لأنها خارجة عن القياس فلا تُرَدّ إليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}