فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200783 من 466147

رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفذ لعبد الله بن أبي ابن سلول دية كانت قد تعطلت له، ذكر عكرمة أنها كانت اثني عشر ألفاً، وقيل بل كانت للجلاس.

قال القاضي أبو محمد: وهذا بحسب الخلاف المتقدم فيمن نزلت الآية من أولها، وتقدم اختلاف القراء في {نقموا} في سورة الأعراف، وقرأها أبو حيوة وابن أبي عبلة بكسر القاف، وهي لغة، وقوله {إلا أن أغناهم الله} استثناء من غير الأول كما قال النابغة:

ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب

فكأن الكلام وما نقموا إلا ما حقه أن يشكر، وقال مجاهد في قوله {وهموا بما لم ينالوا} إنها نزلت في قوم من قريش أرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال القاضي أبو محمد: وهذا لا يناسب الآية، وقالت فرقة إن الجلاس هو الذي هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يشبه الآية إلا أنه غير قوي السند، وحكى الزجّاج أن اثني عشر من المنافقين هموا بذلك فأطلع الله عليهم، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في إغنائهم من حيث كثرت أموالهم من الغنائم، فرسول الله صلى الله عليه وسلم سبب في ذلك وعلى هذا الحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار"كنتم عالة فأغناكم الله بي"، ثم فتح عز وجل لهم باب التوبة رفقاً بهم ولطفاً في قوله {فإن يتوبوا يك خيراً لهم} .

وروي أن الجلاس تاب من النفاق فقال إن الله قد ترك لي باب التوبة فاعترف وأخلص، وحسنت توبته، و"العذاب الأليم"اللاحق بهم في الدنيا هو المقت والخوف والهجنة عند المؤمنين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت