{وكذلك أنزلنا إليك الكتاب ، فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ، ومن هؤلاء من يؤمن به ، وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} [العنكبوت: 47] .
{أفغير الله أبتغى حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ، فلا تكونن من الممترين} [الأنعام: 114] .
{والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ، ومن الأحزاب من ينكر بعضه. قل: إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به ، إليه أدعوا وإليه مآب} [الرعد: 36] .
وقد تكررت هذه الاستجابة من أفراد كذلك في المدينة ؛ حكى عنهم القرآن بعض المواقف في السور المدنية ؛ مع النص في بعضها على أنهم من النصارى ، ذلك أن اليهود كانوا قد اتخذوا موقفاً آخر غير ما كان يتخذه أفراد منهم في مكة ، عندما أحسوا خطر الإسلام في المدينة:
{وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم ، خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً ، أولئك لهم أجرهم عند ربهم ، إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] .
{لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا: إنا نصارى. ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً ، وأنهم لا يستكبرون. وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ، يقولون: ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين؟ فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، وذلك جزاء المحسنين} [المائدة: 82 - 85] .