فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196994 من 466147

حجة الأقلين عموم الآية"وما روى سالم بن الجعد أنها لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تباً للذهب تباً للفضة قالها ثلاثاً"فقالوا له صلى الله عليه وسلم: أي مال نتخذ؟ قال:"لساناً ذاكراً وقلباً خاشعاً وزوجة تعين أحدكم على دينه"وقوله:"من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها"وتوفي رجل فوجد في مئزره دينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كية. وتوفي آخر فوجد في مئزره ديناران فقال: كيتان. وعن عليّ رضي الله عنه: كل مال زاد على أربعة آلاف فهو كنز أديت منه الزكاة أو لم تؤد. ومن المعقول أن الله تعالى خلق الأموال لدفع الحاجات فإذا حصل للمرء منه ما زاد على قدر حاجته ومنع منه الغير كان مانعاً من ظهور حكمة الله ودافعاً لوجوه الإحسان إلى عبيده. وقد رام طائفة من العلماء الجمع بين القولين فقالوا: كان هذا قبل أن تفرض الزكاة ، فأما بعد فرض الزكاة فالله أعدل وأكرم من أن يجمع عبده مالاً من حيث أذن له فيه ويؤدي عنه ما أوجب عليه ثم يعاقبه. وقال أهل التحقيق: النهي عن جمع المال محمول على التقوى لأن تزايد المال لا حد له يقف هنالك فينجز إلى تضييع العمر تارة في تحصيله وأخرى في حفظه ، لأنه كلما ازداد المال ازدادت لذته بذلك فيشتد حرصه ولا ينقطع ألبتة ، وقد يفضي إلى الطغيان والخذلان كقوله تعالى {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 6 ، 7] ولو لم يكن في الفقر سوى الانكسار وقلة التعلق وفراغ البال لكفى بها منقبة وفخراً ، وكل ما يلهيك عن الله ولم يكن في سبيل الله فعدمه خير من وجوده. وأما ظاهر الفتوى فهو أن صاحب المال الكثير لا عتب عليه إذا أدّى منه حقوقه. هذا ومن حمل الآية على وعيد مانعي الزكاة في النقود قاس الزكاة في المواشي عليه. وقد ورد أيضاً في الحديث:"ما من صاحب إبل أو بقر أو غنم"وهو مشهور. ولا ريب أن الأصل المعتبر في الأموال هو النقدان ، وسائر الأمتعة إنما تحصيل بهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت