وتدور عليهما. ولمن أوجب الزكاة في الحلي المباح الاستدلال بالآية لأن الذهب والفضة يشمله ، ومن لم يوجب الزكاة فيه خصص عموم الآية بما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا زكاة في الحلي المباح"ولم يصححه أبو عيسى الترمذي. وبتقدير أن يصح حملوه على اللآلئ لقوله تعالى. {وتستخرجون حلية تلبسونها} [فاطر: 12] ولقائل أن يقول: لو حملنا الحلي في الحديث على اللآلئ لم تبق لقيد المباح فائدة.
ثم إنه تعالى ذكر شيئين الذهب والفضة ثم قال {ولا ينفقونها} فقيل: الضمير عائد إلى المعنى وهو الكنوز أو الأموال ، أو لأن كل واحد منهما جملة واحدة وافية وعدة كثيرة ودراهم ودنانير فهو كقوله {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] وقيل: إلى اللفظ أي ولا ينفقون الفضة. وحذف الذهب إما لأنه داخل في الفضة من حيث كونهما جوهرين ثمينين نفيسين مقصودين بالكنز فأغنى ذكر أحدهما عن الآخر كقوله {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] {ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً} [النساء: 112] وإما لأن التقدير والذهب كذلك كما أن معنى قوله: