فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187110 من 466147

إن كنتم وصلتم في متابعة الرسول إلى الإيمان بالله عياناً {وبما أنزلنا على عبدنا} في سفر {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 10] {يوم الفرقان} الذي فيه الرحمن علم القرآن {يوم التقى الجمعان} جمع الصفات الإنسانية وجمع الأخلاق الربانية فصار لمحمد صلى الله عليه وسلم مع الله خلوة لا يتبعه فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل {والله على كل شيء قدير} فيقدر على أن يوصلكم في متابعة رسوله إلى هذا المقام وهو الفناء عن الوجود والبقاء بالمعبود {إذ أنتم} أيها الصادقون في الطلب {بالعدوة الدنيا} نازلة {وهم بالعدوة القصوى} أي الأرواح بأقصى عالم الملكوت بارزة {والركب أسفل منكم} يعني الهياكل والقوالب في أسفل سافلي الطبيعة. {ولو تواعدتم} أيها الأرواح والنفوس والأجساد {لاختلفتم في الميعاد} لما بينكم من التباين والتضاد {ولكن} جمعكم الله بالقدرة والحكمة {ليقضي الله أمراً كان مفعولاً} وهو إيصال كل شخص إلى رتبته التي استعد لها {فيهلك من هلك عن بينة} عن حجة ثابتة عليه {ويحيا من حيى عن بينة} فالأشقياء يبقون في سجين الطبيعة ونار القطيعة، وأما السعداء فأرواحهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، قال {ارجعي إلى ربك راضية} [الفجر: 28] ونفوسهم مع الملائكة المقربين كما قال {فادخلي في عبادي} [الفجر: 29] وأبدانهم في جنات النعيم كما قال {وادخلي جنتي} [الفجر: 30] {إن الله لسميع} من دعاه للوصول والوصال بالغدو والآصال {عليم} بمن يستحق الإذلال أو يستأهل الإجلال {إذ يريكهم الله في منامك قليلاً} مع كثرتهم في الصورة ليدل على قلتهم في المعنى {لفشلتم} على عادة طبع الإنسان {ولكن الله سلم} من الخوف البشري {ويقللكم في أعينهم} لأنهم نظروا إليكم بالأبصار الظاهرة فلم يدركوا كثرة معناكم ومددكم بالملائكة. {وإذا لقيتم فئة} هي النفس وهواها والشيطان وأعوانه والدنيا وزينتها {فاثبتوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت