فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185801 من 466147

وقال الضحاك: يحول بين المرء المؤمن والمعصية وبين الكافر والطاعة ، وقال السدي: يحول بين المرء وقلبه ، فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه ، وقال مجاهد: يحول بين المرء وقلبه ، فلا يعقل ولا يدري ما يعمل.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"قالوا: يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال:"القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء" {وإنه} أي: واعلموا أنه تعالى: {إليه تحشرون} لا إلى غيره فلا تتركوا مهملين معطلين فيجازيكم بأعمالكم وفي هذا تشديد في العمل وتحذير عن الكسل والغفلة.

{واتقوا فتنة} أي: ذنباً ، قيل: هو إقرار المنكر بين أظهرهم ، وقيل: افتراق الكلمة ، وقيل: فتنة عذاباً ، وقوله تعالى: {لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} جواب الأمر ، والمعنى إن إصابتكم لا تصب الظالمين منكم خاصة ، ولكنها تعمكم ، كما يحكى إنّ علماء بني إسرائيل لم ينهوا عن المنكر ، فعمهم الله تعالى بالعذاب.

فإن قيل: كيف جاز أن تدخل النون المؤكدة في جواب الأمر ؟

أجيب: بأنّ فيه معنى النهي كقولك: انزل عن الدابة لا تطرحك ولا تطرحنك ، وكقوله تعالى: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان} (النمل ،)

{واعلموا أنّ الله شديد العقاب} لمن خالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت