فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185072 من 466147

فقال إبليس اللعين: ما هذا لكم برأي تعتمدون إلى رجل قد أفسد أحلامكم فتخرجونه إلى غيركم فيفسدهم ألم تروا إلى حلاوة منطقه وطلاقة لسانه وأخذ القلوب بما تسمع من حديثه والله لئن فعلتم ذلك يذهب ويستميل قلوب قوم آخرين ثم يسير بهم إليكم فيخرجكم من بلادكم فقالوا: صدق الشيخ النجدي.

فقال أبو جهل: والله لأشيرن عليكم برأي ما أرى غيره إني أرى أن تأخذوا من كل بطن من قريش شاباً نسيباً وسطاً فتياً ثم نعطي كل فتى سيفاً صارماً ثم يضربوه جميعاً ضربة رجل واحد فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل كلها ولا أظن هذا الحي من بني هاشم يقوون على حرب قريش كلها وأنهم إذا أرادوا ذلك.

قالوا: العقل فتؤدي قريش ديته فقال إبليس اللعين: صدق هذا الفتى هو أجودكم رأياً.

والقول ما قال لا أرى غيره فتفرقوا على قول أبي جهل وهم مجتمعون عليه فأتى جبريل عليه السلام النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بذلك وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه وأذن الله له عند ذلك بالخروج إلى المدينة

"فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب أن يبيت في مضجعه وقال له: اتشح ببردتي فإنه لن يخلص إليكم منهم أمر تكرهه"ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فأخذ قبضه من تراب وأخذ الله أبصارهم عنه فخرج وجعل ينثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} إلى قوله ، فهم لا يبصرون.

ومضى إلى الغار من ثور وهو أبو بكر وخلف علياً بمكة حتى يؤدي عنه الودائع التي قبلها وكانت الودائع توضع عنده لصدقه وأمانته.

قالوا: وبات المشركون يحرسون علياً وهو على فراش رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحسبون أنه النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما أصبحوا ، ساروا إليه ليقتلوه فرأوه علياً فقالوا له: أين صاحبك؟ قال: لا أدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت