فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185038 من 466147

بالهزيمة كلما عادوا للكيد لأوليائه، وفي ذلك ما يثبت المؤمنين، ويستدعي منهم الثبات انتظارا لتحقيق الله موعوده فيهم وفي الكافرين.

2 -روي البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال:

الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». وقد استدل ابن كثير بهذا الحديث على أن قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ عامة في بدر وغيرها؛ دفعا لمن قال إنها في أهل بدر خاصة. قال بعد ذكر كل الأقوال. وهذا كله لا ينفي أن يكون الفرار من الزحف حراما على غير أهل بدر، وإن كان سبب نزول الآية فيهم، كما دل عليه حديث أبي هريرة المتقدم، من أن الفرار من الزحف من الموبقات كما هو مذهب الجماهير.

3 -إن التحيز إلى فئة يختلف باختلاف الأحوال، فهناك حالات الاضطرار، وقد يصل الاضطرار إلى درجة يعتبر فيها التحيز إلى الإمام الأعظم - أي إلى عاصمة المسلمين - تحيزا إلى فئة، وبعده ليس تحيزا، إلا إلى حيث يكون الإمام، أو يأمر به، فإذا ما أصبحت المسألة كذلك لم يعد إلا القتال حتى الموت، والدليل أن التحيز إذا كان هناك اضطرار يمكن أن يكون بالتراجع إلى حيث يكون أميره أو الإمام الأعظم ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت