فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185006 من 466147

وقال الحسن في قوله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} قال: شددت على أهل بدر. وقال الله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} وذلك لأنهم فروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك يوم حنين فروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاقبهم الله على ذلك في قوله تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ، فلم تغن عنكم شيئاً ، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ، ثم وليتم مدبرين} .. فهذا كان حكمهم إذا كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قل العدو أو كثر ، إذا لم يجد الله فيه شيئاً. وقال الله تعالى في آية أخرى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ، إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا} وهذا - والله أعلم - في الحال التي لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - حاضرا معهم ، فكان على العشرين أن يقاتلوا المائتين لا يهربوا عنهم ، فإذا كان عدد العدو أكثر من ذلك أباح لهم التحيز إلى فئة من المسلمين فيهم نصرة لمعاودة القتال ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله} فروي عن ابن عباس أنه قال: كتب عليكم ألا يفر واحد من عشرة: ثم قلت: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} الآية. فكتب عليكم ألا يفر مئة من مئتين. وقال ابن عباس: إن فر رجل من رجلين فقد فر ، وإن فر من ثلاثة فلم يفر - قال الشيخ يعني بقوله: فقد فر: الفرار من الزحف المراد بالآية ، والذي في الآية إيجاب فرض القتال على الواحد لرجلين من الكفار ، فإن زاد عدد الكفار على اثنين فجائز حينئذ للواحد التحيز إلى فئة من المسلمين فيها نصرة ، فأما إن أراد الفرار ليلحق بقوم من المسلمين لا نصرة معهم فهو من أهل الوعيد المذكور في قوله تعالى: ومن يولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت