فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184343 من 466147

قال ابن عرفة: ما الفائدة في إمدادهم بالملائكة مع أن الله قادر على نصرتهم من غير إمداد، قال: فمنهم من أجاب بأنه إشارة إلى ترجيح اتخاذ الأسباب واعتبار الأمور العادية، وأن الإنسان إذا رأى عدوا لَا قدرة له عليه لم ينبغ له أن يقدم على قتاله حتى يكون معه من يعضده عليه، إلا أن تدعوه الضرورة إلى ذلك، ومنهم من قال: ليظهر امتنان الله تعالى على نبيه، وقيل: إن ذلك خشية أن لو اقتصروا عليهم من غير إمداد بالملائكة لتوهم شأن المسلمين ومن فيه نجدة أن ذلك بمجرد قدرتهم في ذواتهم، ولذلك حكى الزمخشري تلك الحكاية هنا، وإنما عبر بالاسم في قوله (مُمِدُّكُم) إشارة إلى ثبوت الإمداد وتحققه.

قوله تعالى: (مُرْدِفِينَ) .

أي يردف بعضهم بعضا، وبهذا يجاب عن المعارضة بينها، وبين قوله تعالى: في آل عمران (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) .

قوله تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) }

احتراس خشية أن يتوهموا أن النصر بالملائكة، فأفاد أن هذه أمور عادية، والنصر عندها لَا بها.

قوله تعالى: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) }

ولم يقل: أقدامكم.

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... (13) }

قال ابن عرفة: يؤخذ منها جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين. لأن سياق الكلام يدل على أن هذا الحكم المذكور معلل بالحكم؛ لأن ذلك الحكم عقب المناسب يشعر بالغلبة، والعلة الثانية قوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُم) .

قوله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .

أدغم في سورة الحشر وأظهر هنا فأجاب صاحب المثل السائر: بأنه زاد هنا (وَرَسُولَهُ) فبالغ بالعطف فناسب المبالغة بالتضعيف، وهناك حذف ورسوله، قال ابن عرفة رحمه الله: ووجه الإدغام إن تأولت منه الحركات لازمة جاز الأمران، مثل هذا فإن أصله يشاقق؛ فمن نظر إلى أنه يكسر إذا التقى مع ساكن جاء فيه توالي الحركات في بعض الأحوال فيدغم، ومن نظر إلى أن أحد الحرفين ساكن والكسر عارض، فلا يعتد به أظهر ولم يدغم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت