فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184342 من 466147

قوله تعالى: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) .

عبر هنا بلفظ الرب المقتضي للرحمة والحنان والشفقة، وعبر في الأول، بقوله (إذَا ذُكِرَ اللَّهُ) لما عقبه بالخوف والوجل.

فإن قلت: لم قال (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) و (زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) فعبر فيهما بلفظ الماضي، وقال (يتوَكلُونَ) فعبر بالمستقبل؟ قلنا: الماضي يقتضي التحقيق والحصول؛ فناسب الأولين؛ لأنه أبلغ في المدح إشارة إلى سرعة الحصول، وعبر في الثالث بالمستقبل إشارة إلى التجرد والتصوير، كقوله

تعالى: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) ولا يقال: يؤخذ من الآية أن الذكر أفضل من التلاوة لأجل تقديمه لجواز أن يكون العطف في الآية من باب الترقي.

قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }

احتج بها الفخر للمعتزلة في قولهم: إن الرزق إنما يطلق على الحلال؛ لأن الآية خرجت مخرج الثناء على المؤمنين، ولا يصح الثناء إلا بإنفاق المال الحلال، ورده ابن عرفة: بقوله: (وَمِمَّا) وهي للتبعيض، فهم أنفقوا بعض الرزق وذلك البعض هو الحلال.

قوله تعالى: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... (4) }

الجمع إما للتوزيع، أو يكون لكل واحد درجات.

قوله تعالى: {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) }

لا يبعد أن يؤخذ منها أن الموت أمر وجودي، وفيه دليل على أن الوجود مصحح للرؤية وإلا لزم منه التشبيه بالمحال؛ هذا إن كان مفعول ينظرون ضميرا محذوفا عائدا على الموت، وإن لم يكن كذلك لم يؤخذ منه ما ذكر.

قوله تعالى: {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ... (7) }

قلت: هذا تحصيل الحاصل إذ الحق لَا يحق قبل إحقاقه بمعنى إظهاره؛ أي يظهر الحق ويظهر الباطل؛ أي يظهر إبطاله.

قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت