فكان ظاهر مخرج هذا عامًّا على كلّ مشرك.
أحكام القرآن: فصل (فيمن لا يجب عليه الجهاد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأمرُ اللَّه تعالى بقتال المشركين حتى يؤمنوا - والله
أعلم - أمْرُه بقتال المشركين: من أهل الأوثان.
وكذلك حديث أبي هريرة - في المشركين من أهل الأوثان - دون أهل الكتاب.
وفَرْضُ اللَّه: قتال أهل
الكتاب (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية.
إن لم يؤمنوا . وكذلك حديث بريدة - في أهل الأوثان خاصة - .
فالفرض فيمن دان وآباؤه دين أهل الأوثان - من المشركين -: أن يقاتلُوا
-إذا قُدِرَ عليهم - حتى يسلموا ، ولا يحل أن يقبل منهم جزية ، بكتاب الله
وسنة رسوله.
والفرض في أهل الكتاب ، ومن دان قبل نزول القرآن - كله - دينهم: أن
يقاتلوا حتى يُعطوا الجزية ، أو يسلموا ، وسواء كانوا عرباً أو عجماً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(41)
الأم: الاختلاف - (في توزيع الفيء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا قسم اللَّه - عز وجل - الفيء فقال:
(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية.
وسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أربعة
أخماسه لمن أوجف على الغنيمة ، للفارس من ذلك ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم ، فلم نعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضل الفارس ذاْ الغناء العظيم على الفارس الذي ليس
مثله ، ولم نعلم المسلمين إلا سووا بين الفارسين ، حتى قالوا: لو كان فارس