فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184142 من 466147

وهنا في الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد أن الفتح يأتي بمعنى الحكم الذي يفصل بين المتنازعين ، وهو صلب حكم يفصل بين فريقين ، فريق الهدى والداعي إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه من المؤمنين ، وفريق الضلال وهم كفار قريش .

وقد استفتح الفريقان ، فقد قال أبو جهل حين التقى القوم:"اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة".

لقد ظن أبو جهل أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم يقطع رحمهم ، ويجعل الولد يترك أباه وأمه ، وأيضاً كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا:

"اللهم انصر أعلى الجندين ، وأكرم الفئتين وخير القبيلتين"

هكذا كان دعاء الكفار .

أما دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو قوله:

"يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبداً".

والاستفتاح من الطرفين يدل على أن كلا منهما مجهد بأمر الآخر ، فلو كان أحدهما مرتاحاً والآخر متعباً لطلب المتعب الفتح وحده .

وجاء الحكم من الله سبحانه وتعالى في القضية هذه ، حيث حكم تبارك وتعالى على الكافرين بأن يُسلبوا ويقتلوا ويصبحوا مثار السخرية من أنفسهم وممن يرونهم وقد استحقوا ذلك بسبب كفرهم وضلالهم وعنادهم ومحاربتهم للحق ، والذي رجح أن الفتح جاء أيضاً من المؤمنين أن الحق قال:

{فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح} [الأنفال: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت