فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184141 من 466147

{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ الله مَعَ المؤمنين} [الأنفال: 19] .

والفتح يُطلق إطلاقات متعددة ، منها الحسّي ، مثل فتح الباب أو فتح الكيس ويقصد إزالة إغلاق شيء يصون شيئاً ، مثل فتح الباب ، والباب إنما يصون ما بداخل الغرفة . والفتح الحسّي يمثله القرآن الكريم بقول الحق تبارك وتعالى: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} [يوسف: 65] .

أي إن إخوة يوسف حين فتحوا الأخراج - وكانت هي بديلة الحقائب - وجدوا البضاعة التي كانوا قد أخذوها معهم ليستبدلوا بها سلعاً أخرى . وهذا هو الفتح الحسّي .

وقد يكون الفتح في الأمور المعنوية كالفتح في الخير وفي العلم مثل قول الحق تبارك وتعالى: {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} [فاطر: 2] .

إذن ففتح الرحمة فتح معنوي .

وقد يكون الفتح في الحكم ؛ لأن الحكم يكون بين أطراف مشتبكة في قضية ، وكل طرف يدّعي على الآخر ، ويأتي الحكم ليزيل خفاء القضية ويَفْتَحها .

ومثال ذلك ما حدث بين سيدنا نوح عليه السلام وقومه . فقومه قالوا: {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يا نوح لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين} [الشعراء: 116] .

فماذا قال سيدنا نوح عليه السلام؟: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين} [الشعراء: 117 - 118] .

أي أن سيدنا نوحاً عليه السلام قد دعا الله أن يفصل في القضية التي بينه وبين قومه بالحق وهو يعلم أن الله تعالى معه . لذلك طلب منه النجاة لنفسه ولمن معه من المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت