فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184127 من 466147

وَتَصَوُّفِيَّةٍ وَغَيْرِهَا ، فَالْجَبْرِيُّ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى سَلْبِ الِاخْتِيَارِ ، وَكَوْنِ الْإِنْسَانِ كَالرِّيشَةِ فِي الْهَوَاءِ ، وَالِاتِّحَادِيُّ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى وَحْدَةِ الْوُجُودِ ، وَكَوْنِ الْعَبْدِ هُوَ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ ، وَالْأَشْعَرِيُّ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ كَسْبِ الْعَبْدِ وَخَلْقِ الرَّبِّ بِإِسْنَادِ الرَّمْيِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ . وَهُوَ يُغْنِي عَنْ إِسْنَادِ الْقَتْلِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَوْلَى ، وَالْقُرْآنُ فَوْقَ الْمَذَاهِبِ وَقَبْلَهَا ، غَنِيٌّ بِفَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ عَنْ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ كُلِّهَا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (30: 32) وَكَلَامُ اللهِ فَوْقَ مَا يَظُنُّونَ .

وَأَمَّا مَوْقِعُ"الْفَاءِ"فِي أَوَّلِ الْآيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْآيَةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهَا نَزَلَتْ قَبْلَ الْقِتَالِ تَحْرِيضًا عَلَيْهِ ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هِيَ لِمُجَرَّدِ رَبْطِ الْجُمَلِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ نُزُولِهَا بَعْدَ الْمَعْرَكَةِ ، وَوَصْلِهَا بِمَا قَبْلَهَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّعْلِيلِ وَالِاحْتِجَاجِ

عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ النَّهْيِ عَنِ الْهَزِيمَةِ ، وَأَوْلَى مِنْهُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى نُزُولِ مَا قَبْلَهَا فِي ضِمْنِ السُّورَةِ بَعْدَ الْمَعْرَكَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت