فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184084 من 466147

قلت: استدل البغوي بهذا الحديث على ما فسر به أبي بن كعب الآية وفيه نظر، لأن هذه الواقعة المذكورة في الحديث كانت بمكة والآية مدنية، فلا تعلق للحديث بتفسير الآية والله أعلم ولكن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما دعا الله ببدر وسأله إنجاز ما وعده من إحدى الطائفتين وألح في الدعاء والمسألة حتى سقط رداؤه وقال الله سبحانه وتعالى مجيباً له إن تستفتحوا يعني تطلبوا النصر وإنجاز ما وعدكم الله به فقد جاءكم الفتح يعني فقد حصل لكم ما طلبتم فاشركوا الله على ما أنعم به عليكم من إجابة دعائكم وإنجاز ما وعدكم به وهذا القول أولى لأن قوله فقد جاءكم الفتح لا يليق إلا بالمؤمنين.

هذا إذا فسرنا الفتح بالنصر والظفر على الأعداء.

أما إذا فسرناه بالقضاء والحكم لم يمتنع أن يراد به الكفار.

أما قوله سبحانه وتعالى: {وإن تنتهوا فهو خير لكم} فهو خطاب للكفار يعني وإن تنتهوا عن قتال محمد (صلى الله عليه وسلم) وعن تكذيبه فهو خير لكم في الدين والدنيا أما في الدين بأن تؤمنوا به وتكفوا عنه فيجعل لكم بذلك الفوز بالثواب والخلاص من العقاب.

وأما في الدنيا فهو الخلاص من القتل والأسر {وإن تعودوا نعد} يعني وإن تعودوا لقتال محمد (صلى الله عليه وسلم) نعد بتسليطه عليكم ونصره عليكم {ولن تغني عنكم فئتكم} يعني جماعتكم {شيئاً} يعني لا تغني عنكم شيئاً {ولو كثرت} يعني جماعتكم {وأن الله مع المؤمنين} يعني بالنصر لهم عليكم يا معشر الكفار. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت