والثاني: إن تنتهوا عن استفتاحكم، فهو خير لكم، لأنه كان عليهم، لا لهم، ذكره الماوردي.
وفي قوله: {وإن تعودوا نعد} قولان.
أحدهما: وإن تعودوا إلى القتال، نَعُدْ إلى هزيمتكم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: وإن تعودوا إلى الاستفتاح، نَعُدْ إلى الفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم، قاله السدي.
قوله تعالى: {ولن تغني عنكم فئتكم شيئاً} أي: جماعتكم وإن كثرت، {وأن الله مع المؤمنين} بالعون والنصر.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وأبو بكر عن عاصم:"وإِن الله"بكسر الألف.
وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم:"وأَن"بفتح الألف.
فمن قرأ بكسر"أن"استأنف.
قال الفراء: وهو أحب إليَّ من فتحها.
ومن فتحها أراد: ولأن الله مع المؤمنين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}