أن كل ما يصيبهم من خير أو شر فهو بقضاء الله وبتقديره {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أن الكل رهين بمشيئته وتقديره فيقولون هذا بيمن فلان أو بشؤمه. وقد تشاءمت اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم وآله في المدينة فقالوا: غلت أسعارنا وقلت أمطارنا مذ أتانا. قال في الكشاف: ويجوز أن يكون معناه ألا إنما سبب شؤمهم عند الله وهو عملهم المكتوب عنده الذي يجري عليهم ما يسوءهم لأجله ويعاقبون له بعد موتهم ، وكما حكى عنهم أنهم لجهلهم أسندوا حوادث هذا العالم لا إلى قضاء الله وقدره كذلك حكى عنهم أنهم لجهلهم وسفههم لم يميزوا بين المعجزات والسحر قالوا لنبيهم {مهما تأتنا به} الآية وفي"مهما"قولان: فعن البصريين أن أصلها ما الشرطية زيدت عليها"ما"المؤكدة إلابهاميه ثم كرهوا التكرار فجعلوا الألف من الأولى هاء.