قال ابن عرفة: جدلي وهو من باب مقابلة الفاسد بالفاسد فلا ينتج غرضا بوجه؛ إذ لَا تبطل حجة الخصم لكنهم لغوايتهم يكفي فيه هذا الجواب، قال: والجواب البرهاني الحقيقي أن يقال: جادلتم أنتم بالباطل وكفرتم ونحن إنما قصدنا الحوطة على ديننا فكذلك اختلفنا فيمن يكون إماما بعد نبينا حوطة على ديننا.
قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ ... (139) }
قال ابن عرفة: دلت الآية على إبطال فعلهم وهلاكه بالمطابقة، وعلى إبطال الفعل وهلاكه باللزوم؛ لأنه إذا دمر فعلهم فقد دمرهم.
قوله تعالى: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا ... (140) }
أعاد لفظة قال مع أنه من كلام موسى لما بين المقالتين من البون والاختلاف، فالأول راجع إلى الاستدلال على بطلانه، قال: واستدل على بطلانه بالخطابة لأنهم عوام يكفي فيهم الاستدلال بمجرد تفضيلهم على العالمين؛ ولذلك لم يستدل على ذلك بدلالة التمانع التي هي عقلية. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 243 - 247} ...